السيد علي الحسيني الميلاني
343
نفحات الأزهار
رد الرازي على نفسه وبعد . . . فقد اعترف الفخر الرازي بأن " من خالف الشيعة إنما يروون أصل الحديث للاحتجاج به على فضيلة علي " ، فحديث الغدير - باعتراف الرازي - من مرويات أهل السنة ، وهم يجعلونه من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - . . . وللرازي كلمات أخرى في هذا المضمار كذلك سننقلها . وهلا كان من المناسب أن تكون كلماته هذه نصب عينيه ، لئلا ينكر صحة حديث الغدير ، وحتى لا يتشبث بتعنت هذا وتعصب ذاك لمناقشته . وإليك نصوص عبارات الفخر الرازي في كتبه المختلفة : قال في نهاية العقول : " ثم إن سلمنا صحة أصل الحديث ، ولكن لا نسلم صحة تلك المقدمة وهي قوله - عليه السلام - ألست أولى بكم من أنفسكم . وبيانه : إن الطرق التي ذكرتموها في تصحيح أصل الحديث لا يمكن دعوى التواتر فيها ، ولا يمكن أيضا دعوى إطباق الأمة على قبولها ، لأن من خالف الشيعة إنما يروون أصل الحديث للاحتجاج به على فضيلة علي - رضي الله عنه - ولا يروون هذه المقدمة " .